Arabic‎ > ‎

مقابلة مع فاطمة أبوليل من قرية لفتا

posted May 26, 2013, 2:16 PM by Lifta Society   [ updated May 26, 2013, 2:25 PM ]

لمسنة فاطمة سليم أبو ليل:
 
الاحتلال استولى على 24 دونما من أرض آبائي وأجدادي منذ نكسة عام 1967 لبناء مدرسة استيطانية تمسكنا بأرضنا وبيوتنا وتراثنا المعماري والأثري التاريخي على ارض قريتنا تبقى شاهدة على نكبة فلسطين أدعو المجتمع الدولي وحكومات وهيئات الأمم المتحدة ومؤسسات حقوق الإنسان إلى العمل على وقف سياسات دولة الاحتلال الهادفة إلى طمس الهوية والتاريخ الفلسطيني
.

الثوب الفلسطيني بألوانه الوردية وخضار أرضهِ تتمثل في أنهُ كان لنا أرض وحياة ... كُنا نبدع ونبني ونطرز ....ولم نكن نَبتاً شيطانياً طارئاً في هذه الأرض ... ولأن الآخرين لا يملكون جمال ما نملك ، فإنهم يسرقونهُ...ولأننا لا نقدر قِيمةَ مَّا نملك ولا نعمل على حمايته .... فإننا نضيع..! هذا ما أكدته المسنة فاطمة سليم أبو ليل (75عاماً) من منطقة السّمار أحد أراضي قرية لفتا الواقعة بالقرب من التلة الفرنسية في القدس المحتلة، والتي تقف شامخةً وصابرةً كأشجار التين والزيتون والصبر، والسماق وخَضارِ تُرابها.. صافيةً كعين ماءِ قريتها وكبقاءِ مسجدها التي تشهد تاريخها بأنها أرض عربية إسلامية. وتؤكد المسنة أبو ليل في حوار خاص لـ" موقع العرب وصحيفة كل العرب"، إن تمسكنا بأرضنا وبيوتنا وتراثنا المعماري والأثري التاريخي على ارض قريتنا تبقى شاهدة على نكبة فلسطين.

وتوضح الحاجة أن الاحتلال استولى على 24 دونما من أرض آبائها وأجدادها منذ نكسة عام 1967 لبناء مدرسة استيطانية، ومازالت عائلتها مهددة بالاستيلاء لأجزاء من أرضها الباقية التي تحاول السيطرة عليها لاستكمال بناء مبانٍ سكنية تابعة للجامعة العبرية.

الجمعيات الاستيطانية المحتلة 

وتقول، بعد احتلال أراضي قرية لفتا وإقامة مستعمرات وتسميتها حسب المستعمرة: راموت، رامات اشكول، جفعات هتحموشت، معلوت دفنا، التلة الفرنسية وجفعات همفتار ومقر القيادية لشرطة وجزء من شارع رقم واحد، والمباني الحكومية وفندق هياة ريجنسي، الا أنها أكدت عدم اعترافها لتلك الأسماء الاستعمارية التي تنسب لصالح الجمعيات الاستيطانية المحتلة لهذه الأرض. وتوضح، بأن أحد كبار المستوطنين في بداية احتلالها للأرض المقدسية حاول عرض مبالغ باهظة من والدها المرحوم مقابل بيع سطح مَنزلهُ إلا أنهُ فَضل شِراء عِرضهُ وكرامتهُ مُقابل المال.

وقف سياسات دولة الاحتلال 

ودعت المجتمع الدولي وحكومات وهيئات الأمم المتحدة ومؤسسات حقوق الإنسان إلى العمل على وقف سياسات دولة الاحتلال الهادفة إلى طمس الهوية والتاريخ الفلسطيني. يذكر ان قرية لفتا محتلة منذ عام 1948 تقع غرب القدس، وعلى ارتفاع 700 م على سطح البحر، تحيط قرى المالحة، دير ياسين، عين كارم، قالونيا، بيت اكسا، بيت حنينا، شعفاط والطور، واحياء مدينة القدس من الشمال والغرب.

لفتا أصبحت لفتو

لفتا تاريخيا كنعانية قبل 2000 ق.م وكان اسمها نفتوح زمن الرومان والبزنطيين اصبح اسمها نفتو واستعمل العرب المسلمون اسمها نفتوح الكنعاني، واسماها الاحتلال الصليبي كلبستا، والاسم الحالي لفتا وردة في وثائق في المتحف الفلسطيني والمحكمة الشرعية في القدس قبل اكثر من 800 عام. تمتد على أكثر 12000 دونم على اراضي احتلت عام 48 والمحتلة عام 67 اكثر من 3300 دونم منها اراضي مزروعة بالاشجار المثمرة والخضار والحبوب، حوالي 1100 دونم منها مزروعة باشجار الزيتون، لذا وجد في لفتا التحتا- القديمة الجذر-/ ومنها 71 بيتا ذكرتها وثيقة عثمانية مؤرخة بعام 1559- والباقي بيوت حديثة في لفتا الفوقي- العليا- التي تم الدء ببنائها في العشرينات والثلاثينات من القرن الماضي في الشيخ بدر وخلة الطرحة ووعر الضبع وارض السمار.

لفتا في الاحداث السياسية

اتخذ منها إبراهيم باشا ابن محمد علي باشا حاكم مصر وبلاد الشام قاعدة لمحاربة ثورة قاسم الاحمد عام 1834 وقصفها القائد البريطاني الجنرال اللنبي مع القري المجاورة لها في هجومة لاحتلال القدس عام 1917. وفي الاحداث السياسية الأخيرة وقبل النكبة شاركت القرية في الانتفاضات والثورات الفلسطينية ضد الاحتلال البريطاني والاستيطاني الاستعماري للحركة الاستيطانية على ارض فلسطين 1948، 1947،1939 ، 1936، 1933، 1929, ارتكبت العصابة الاستعمارية المسلحة مجزرة في قرية لفتا البوابة الغربية للقدس من خلال عملية تطهير مخطط لاهلها في 8-12-1947 وفي 11و13-1-1948 غيرها المؤرخ بني موريس والين بابيه، وقدمت لفتا كغيرها من قرى ومدن فلسطين الشهداء والجرحي والاسرى.

أهم معالم لفتا:

مسجد لفتا- مسجد سيف الدين- أحد أمراء جند صلاح الدين الايوبي أقيم على مقامه قبل عام 1235 ميلادي في منتصف القرية شمال النبعة، والمقبرة تقع غرب النبعه بعد انتهاء الجناين البساتين قبور الاباء والاجداد من مئات السنين واكثر. مدرسة لفتا التي بنيت عام 1929 واشتملت قبل النكبة على الصف الاول وحتى السابع ولازالت قائمة حتى اليوم مدرسة لليهود في خلة الطرحة – روميما-.

اراضي الشيخ بدر وعليها اقيم مقر الحكومة الاسرائيلية والكنيست والمتحف الاسرائيلي وبيت هعام ومحطة الباصات المركزية ومباني الامة وجزء من الجامعة العبرية، واقيم عليها خان الظاهر بيبرس قبل حوالي 1000 عام ودير المصلبة. عين ماء لفتا نبع لفتا عليه تاريخيا قامت القرية من مائة ارتوي اهالي لفتا عبر القرون ومن مائة ترتوي جنائن- بساتين لفتا- التي تمتد من النبعه وغربا حتى المقبرة ومثلت مزروعاتها من الخضار والفواكه مصدر دخل للقرية.


                                                                               www.alarab.net